Skip to main content

إبراهيم فرغلي: رحلة لتأسيس نص مركب

ابراهيم فرغلي: رحلة لتأسيس نص مركب




محرر القبس الإلكتروني  2 فبراير، 2017




أقام المكتب الثقافي المصري بدولة الكويت أمسية لتكريم الروائي المصري إبراهيم فرغلي بمناسبة حصوله على جائزة ساويرس في الرواية عن روايته «معبد أنامل الحرير»، حيث قام السفير المصري ياسر عاطف بإهدائه درع الإبداع، في إطار دعم السفارة المصرية للمبدعين المصريين وللثقافة بشكل عام.
وفي الحفل، الذي حضره عدد من الكتاب والمثقفين الكويتيين والمصريين، أكد الملحق الثقافي نبيل بهجت اعتزازه بتجربة الكاتب ابراهيم فرغلي الأدبية، وتميزها على خارطة الادب العربي المعاصر، وبدوره في دعم الحراك الثقافي أيضا من خلال تعاونه في أنشطة المكتب الثقافي بشكل دائم.
حياة موازية
وألقى فرغلي كلمة حول الرواية الفائزة بجائزة ساويرس قال فيها: «إن رواية «معبد أنامل الحرير»، واحدة من الروايات التي أعتز بها بين النصوص التي كتبتها، ليس فقط لأنها أتاحت لي أن أعبر فنيا عن الكثير مما أؤمن به فكريا وجماليا وأدبيا، بل لأنها من النصوص التي استمتعت بكتابتها، للدرجة التي فاجأني اكتشافي يوما أنني أعمل فيها تقريبا بشكل يومي على مدى خمس سنوات، بمتعة كبيرة، كأنها حياة موازية كنت أعيشها وأتمنى ألا تتوقف».
كيف نحكي؟
أعقب ذلك حوار حول الرواية أداره الكاتب والصحافي مهاب نصر مثمنا تجربة فرغلي الروائية، وشغفه الشديد بعمله الذي يتجلى من خلال الدأب الشديد في البحث عن صيغ سردية مختلفة.
وقال نصر إن قضية «الرواية»، مع انتشارها عربيا بشكل غير مسبوق، قد يعود إلى تسارع التاريخ والأزمات العاصفة والزمن المتفلت الذي يدفع الكتاب إلى تسجيل مشاهده والتعليق عليه، بيد أنه يطرح أيضا قضية «كيف نحكي ومن أين؟»، وهو مدخلنا إلى قراءة سرد إبراهيم فرغلي.
وارتكز نصر على نقاط تجمع بين روايتي فرغي الأخيرتين كمشروع واحد، بحسب رأيه، يعتمد على العوالم المتوازية، والنص كأصل وحيد ممكن. وحال اليتم، أو غموض النسب، أو الغياب التي التي يتسم بها الأبطال، بالإضافة إلى إحلال الصفات الدالة مكان الأسماء لتضعنا أمام نماذج وحلول للحياة. كما أن كلتا الروايتين تشير إلى حضور القمع ومقاومته.
شجاعة الكتابة

وتحدث فرغلي حول بعض ما أثاره نصر قائلا: إن بعض النقاد قالوا عن عمله أنه مجمع روايات، وتساءل: هل هذا الأمر سلبي أم إيجابي؟ وقال إنه يرى أن أهم كتاب إبداعي عربي وهو «ألف ليلة وليلة» كان مجمعا للروايات، وأن فكرة الرواية داخل الرواية بالتالي مستلهمة من التراث الأدبي العربي ممثلا في هذا النص الشهير. وقال إن مسألة خلق شكل كتابي مميز يحقق شخصية خاصة يأتي من محاولة فهم تعليق لإدوار الخراط حين استرشدت فيه في بداياتي قائلا ان كتابة الرواية أمر يحتاج الى شجاعة، وقد احتجت الى عشرين عاما أو أكثر من العمل الدؤوب لفهم معنى هذه الجملة، وهي رحلة لتأسيس نص مركب فيه أكثر من مسار سردي متوازٍ

Comments

Popular posts from this blog

معبد أنامل الحرير على ويكيبيديا

معبد أنامل الحرير رواية للروائي المصري إبراهيم فرغلي. صدرت الرواية لأوّل مرة عام 2015 عن منشوراتضفاففيبيروتبالاشتراك معمنشورات الاختلاففيالجزائر العاصمة. ودخلت في القائمة الطويلةللجائزة العالمية للرواية العربيةلعام 2016، وهي النسخة العربية لجائزة "بوكر" العالمية للرواية. حول الرواية

يروي الكاتب المصري "إبراهيم فرغلي" في هذه الرواية سيرة نص سردي، في هيئة مخطوط، يبحث عن مؤلفه، الذي ترك النص على متن زورق في عرض البحر وقفز هربا من مطارديه. تسرد الرواية ما يحدث لها من جهة بينما من جهة أخرى تستدعي سيرته التي تتناثر بين طفولته في الإمارات وشبابه في مصر ثم ألمانيا. أما الرواية فتتناولها أيدي صديق للكاتب وقراصنة بحار من الصومال وفتاة إيثيوبية ضلت الطريق إلى السفينة التي تنقلت عليها الرواية. ويقوم  من يتناقلون المخطوط بالإطلاع على متنه الذي يضم قصة كتيبة من النساخين الهاربين من مدينة تدعى مدينة الظلام انتشرت فيها جماعة متسلطة يقودها رئيس جهاز رقابي. تتوالى مفارقات المتن في الرواية بالتشابك مع الأحداث التي تمر بها الرواية في عرض البحر من جهة وبين تقصي أثر الكاتب من جهة أخرى.[4]

«معبد أنامل الحرير» لإبراهيم فرغلي فوق السرد.. تحت الأرض

«معبد أنامل الحرير» لإبراهيم فرغلي فوق السرد.. تحت الأرض طارق إمام فبراير 1, 2016   
البوكر.. الطريق إلى القائمة القصيرة «8» –

من بين الروايات الستة عشرة التي تؤلف القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر العربية)، تبرز «معبد أنامل الحرير» للروائي المصري إبراهيم فرغلي، كإحدى أشد هذه الروايات إخلاصًا للعب السردي واتصالاً بالتخييل غير المشروط. لعبة سردية خالصة تقدمها الرواية الضخمة التي نشرتها منشورات ضفاف والاختلاف في 528 صفحة. مباشرةً ينفتح النص منذ سطوره الأولى على سؤاله الكبير: موت المؤلف/‏‏حياة النص. إنه سؤال يبدو كأنه استعير من معمل النقد ليُختبر في مختبر الرواية، غير أن قوة التخييل تمنحه هنا إدهاشه، أو بالأحرى، معقوليته. يختفي «رشيد الجوهري» وتبقى مخطوطة روايته «المتكتم» لتسرد حكايتههكذا، وفي قلب عنيف للأعراف السردية، يصير السارد هو المخطوطة، أما المؤلف الذي ينفتح النص على غيابه، فيتحول لموضوع. «النص يكتب مؤلفه»، أليست استعارة كبيرة يجري إنزالها، بقوة الفن، لمستوى قابل للتعاطي؟ ماهي إلا لحظات وسيكتمل المثلث بدخول «المتلقي»: قاسم، صديق رشيد، والذي يحاول قص أثره بعد اخ…